ماهو التضخم

Jun 12

ماهو التضخم

فلسفة الخطة أهم من التفاصيل.. أعتقد أن الملمح الأهم والذي يجب أن يأخذ حقه في النقاش خلال هذه المرحلة هو فلسفة الخطة وتوجهها الاقتصادي.. وليس مجرد التركيز على تفاصيل الأرقام التي يمكن أن يتفق على بعضها ويختلف على الاخر.. أزعم هنا بأن فلسفة الخطة هي ترجمة لروشتة صندوق النقد الاقتصادية المعروفة .. غير الشعبية والمجربة على نطاق واسع .. وأنها تحتوي على ذات المزيج الاصلاحي المتكون من: (١) خفض الدعم  (٢) تحرير الاسواق (٣) الخصخصة (٤)  ترشيد الإنفاق (٥) تقليل دور الدولة في الاقتصاد والبعد عن السياسات التدخلية

الدرس الثاني عشر: طريقةالت�


ماهو التضخم

___________________________________________



فيديو ماهو التضخم

ماهي البروستات وكيف تعالج تضخم البروستات Dr mohamed al fayed محمد الفايد fayed

مقالة عن ماهو التضخم

“ إن موقفنا من التضخم يجب أن يكون واضحاً لا لبس فيه ولا التواء.. إذا تعارضت متطلبات التنمية مع متطلبات التضخم فيجب دون تردد، أن نطرح التنمية جانباً”  ..”القصيبي التنمية وجها لوجه ص ١٤٢

“ لقد علمونا أننا يجب أن نحصر اهتمامنا في الناتج القومي الكلي وحده على أساس أن هذا الإهتمام كفيل بحل مشكلة الفقر، أما الآن فعلينا أن نقلب الآية، علينا أن نهتم بالفقر وهذا الاهتمام كفيل بحل مشكلة الناتج القومي” محبوب الحق ستارة الفقر ١٩٧٦م

حتى موعد إعلان الميزانية.. كانت الإشاعات والتساؤلات تتزايد حول آثار انخفاض أسعار النفط .. الرسوم الغامضة المحتملة.. أخبار متدولة عن مواعيد لفرض أشكال من ضرائب.. أحاديث حول إعادة إحياء خطة الخصخصة ٢٠٠٢م .. عناوين رنانة لها صلة بالتقشف ورفع الدعم (صرح الوزير النعيمي بعدم وجود حاجة لرفع الدعم قبل أسابيع من الميزانية) .. خطة غير واضحة المعالم للتحول الإقتصادي وتنويع مصادر الدخل .. نشر خطة بعنوان “السعودية والاقتصاد غير النفطي”  لشركة ماكينزي الاستشارية.. ولم يكن لخطة ماكينزي هذه من أهمية تذكر لولا أنها اعتبرت من قبل وزارة التخطيط وثيقة أساسية تغطي مرحلة الـ ١٥ عاماً المقبلة بنيت على مقرراتها “ورش برنامج التحول الوطني” و التي ركزت بشكل رئيسي على تحسين أُطر الكفاءة الإدارية وتطبيق مؤشرات الأداء الكلي وغيرها من الأفكار المتصلة بتخفيض الإنفاق واستخدام التكنلوجيا وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وغيرها من الآليات.

لقد جاء إعلان الميزانية ومؤتمراته الصحفية المرافقة ليؤكد ماكان في حكم الإشاعة ويزيل اللبس مؤقتاً.. فقد أعلن رسميا عن تخفيض في الإنفاق وزيادة في العجز التقديري .. ثم صدر بيان وزارة المالية متضمنا مجموعة من القرارات التي أكدت ماكان يقال عن مرحلة جديدة: (١) تحرير الأسعار (٢) رفع متدرج للدعم عن الوقود والماء والكهرباء (٣) إضافة رسوم جديدة (٤) إعلان عن فرض الضرائب ( بالتحديد ضريبة قيمة المُضافة– التبغ ) (٥) فتح بعض الاسواق للمستثمر الأجنبي (٦) إعلان أكثر من ٢٣ قطاع حكومي كقطاعات صالحة للخصخصة (٧) الاعلان عن مراجعة القوانين بحيث تتوجه لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية(٨)  البحث عن مصادر دخل جديدة بعيدا عن النفط، وقد أكد وزير التخطيط على إثر إعلان الميزانية في مؤتمره الصحفي عن تساوق إعلان الميزانية وخطة التحول الوطني مع خطة ماكينزي كاتجاهات إصلاح تصب جميعاً في اتجاه جديد تنتهجه الحكومة، وفلسفة تستهدف من خلالها مواجهة الفترة الصعبة المقبلة في ظل الانخفاض الرهيب للمدخولات النفطية.

تحدث الكثيرون عن خطة ماكينزي والمعروفة بالخطة ٢/٤/٦ وانتقدها البعض ولكن بشكل إجرائي غالباً، و قد راوحت التساؤلات حول الخطة التعريض بتفاؤل توقعاتها أو تشاؤمها.. وبالتساؤل حول قدرة المؤسسات الحكومية بوضعها الحالي على تبني خطة بهذه الجرأة من عدمها.. ومن حيث الحماس لها أو التحفظ العام عليها .. ومن حيث التشديد على محوريتها أو هامشيتها من الأساس.. ولكن أغلب التناول كان ينطلق تقريباً من ذات المنطلقات وبنفس اللون بدرجات متفاوتة (ولهذا أسباب ليس هنا محلّ نقاشها) .. إلا أن من المهم الإشارة هنا إلى أثر غياب مدرسة اقتصاد يساري محلية فاعلة على المشهد.. ومقدار ما يحرمنا إياه هذا الغياب من التناول المختلف النكهة لكثير من التوجهات/ التقارير/ البرامج والخطط الاقتصادية المطروحة في المرحلة الحالية..

سأحاول في هذه التدوينة الإشارة إلى ما أراه من وجهة نظري نقاطاً أكثر أهمية تتصل بالخطة ومن ثمّ بالتوجه الحكومي الجديد الذي يتبناها.. خصوصاً بعد وضوحه بشكل جلي من خلال القرارات الأخيرة..

تضع الخطّة في صفحاتها الأولى السيناريو المظلم الذي ينتظر السعودية.. وتؤكد على أن تحدي الزيادة السكانية والبطالة يفوق في صعوبته تحدي انخفاض أسعار النفط.. لقد وضعت ملامح سيناريو لمشهد اقتصادي قاتم سيحدث في حال اتخذت الحكومة إجراءات تقليدية بتخفيض الإنفاق الرأسمالي للمشروعات والإحلال الفوري للسعوديين في بعض القطاعات كما فعلت في أزمات سابقة (سيناريو شبيه بمافعلته الدولة في الثمانينات الميلادية ) وتؤكد الخطة بأن السعودية في هذه الحالة لن تتمكن من توليد أكثر من ٣ مليون وظيفة خلال ١٥ عاماً في أحسن الأحوال.. وهو ماسيجعل البطالة تصل إلى ٢٠٪ نظراً للتزايد السكاني و معدل النمو في الناتج الذي سيكون بلا شك منخفضا عند معدل ٣٪ سنويا وذلك اعتماداً على إنفاق الدولة المتردي والشحيح بالنظر إلى أسعار النفط .. وبذلك سيتأثر معدل الدخل الحقيقي بمعدل ٢٠٪ بسبب اثار الركود .. وكذلك فإن الدين العام سيقفز إلى ٨٥٪ من إجمالي الناتج الذي لن يتجاوز حاجز الترليون و٢٠٠ مليار دولار خلال ال ١٥ عاما.. كما ستتقلص بالنتيجة الاحتياطيات الأجنبية للدولة بصورة كبيرة. وفي ظل حديث الخطة عن هذه السيناريوهات المخيفة .. وهذه الخيارات المحدودة للحكومة لمواجهة الأزمة من خلال إجراءاتها التقليدية يأتي الحل في خطة ماكينزي الواقعة في ١٥٦ صفحة .. واضعة مجموعة من الأهداف الطموحة خلال سقف زمني يصل إلى ١٥ عاماً وهي : مضاعفة حجم الناتج للضعف – استثمار ١٦ ترليون ريال ( ٤ ترليون دولار) في القطاع غير النفطي يساهم فيها ثلاثي الحكومة– القطاع الخاص المحلي– المستثمر الأجنبي – توليد ٦ مليون فرصة عمل– رفع دخل الأسرة Household income بنسبة ٧٥٪ بالنظر إلى رفع مساهمة المرأة في قوة العمل – تقليل الاعتمادية على النفط بالوصول لنسبة ٧٠٪ من دخل الموازنة من خارج النفط بشكل متدرج – المحافظة على مستويات دين منخفضة – المحافظة على معدل احتياطي عالي). تذكرت خلال قراءة منطق الخطة العبارة الشهيرة والتي لطالما كررتها رئيسة الوزراء البريطانية تاتشر لمعارضي سياستها الاقتصادية القائمة على رفع الدعم وزيادة الضرائب القريبة من توجهات خطة ماكينزي التي نحن بصددها.. إذ كانت تكرر في كل مناسبة عبارة “ ليس ثمّ من خيار “ .. There is no alternative

فلسفة الخطة أهم من التفاصيل.. أعتقد أن الملمح الأهم والذي يجب أن يأخذ حقه في النقاش خلال هذه المرحلة هو فلسفة الخطة وتوجهها الاقتصادي.. وليس مجرد التركيز على تفاصيل الأرقام التي يمكن أن يتفق على بعضها ويختلف على الاخر.. أزعم هنا بأن فلسفة الخطة هي ترجمة لروشتة صندوق النقد الاقتصادية المعروفة .. غير الشعبية والمجربة على نطاق واسع .. وأنها تحتوي على ذات المزيج الاصلاحي المتكون من: (١) خفض الدعم  (٢) تحرير الاسواق (٣) الخصخصة (٤)  ترشيد الإنفاق (٥) تقليل دور الدولة في الاقتصاد والبعد عن السياسات التدخلية

Source: http://sulimaniat.com/


مزيد من المعلومات حول ماهو التضخم ماهو التضخم