التجارة بالعملات

May 20

التجارة بالعملات

(٤) الطرق الحكمية لابن القيم: ٢١٩-٢٢٠.

كوننا نعمل في حقل مالي فان النزاهة والسمعة تعتبر ضرورات اساسية ، وهذا ما نحاول دائما" التأكيد عليه من خلال الألتزام بجميع الشروط والقوانين التنظيمية، المالية، و القانونية الموضوعة من قبل البنك المركزي في دولة الامارات العربية المتحدة، بصفته الجهة الوحيدة القادرة على منحنا الشرعية، كما اننا منذ تاسيسنا حرصنا على اقامة شراكات واتفاقيات تعاون مع اكثر الشركات حرفية ومصداقية في العالم .


التجارة بالعملات

"... فإن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات، والثمن (النقد) هو المعيار الذي به يُعْرَف تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض؛ إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسِّلَع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات، بل الجميع سِلَعٌ، وحاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة ضرورية عامة، وذلك لا يمكن إلا بسعر تعرف به القيمة، وذلك لا يكون إلا بثمن تُقَوَّم به الأشياء، ويستمر على حالة واحدة، ولا يقومُ هو بغيره؛ إذ يصير سلعة يرتفع وي�



فيديو التجارة بالعملات

شرح طريقة تجارة و تبادل العملات الالكترونية و تحقيق ربح حلال

مقالة عن التجارة بالعملات

الصنف: فتاوى المعاملات المالية - البيوع

في حكم المتاجرة بالعملات الورقية

السؤال: ما حكم المتاجرة بالعملات الورقية؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فاعلم أنَّ علة العملات الورقية النقدية كعلة الذهب والفضة ترجع إلى الثمنية، والأثمان ليس لها قيمة ذاتية مقصودة، وإنما قيمتها اعتبارية، فلا غرض في عينها قال أبو حامد الغزالي -رحمه الله-: «وكل من عامل معاملة الربا على الدراهم والدنانير فقد كفر النعمة وظلم، لأنهما خلقا لغيرهما لا لنفسهما، إذ لا غرض في عينها، فإذا اتجر في عينهما فقد اتخذهما مقصودًا على خلاف وضع الحكمة»(١)، فالأوراق النقدية -إذن- مقياس للأموال لا تقصد لعينها وإنما يتوسل بها إلى السلع وسد الحاجيات، فهي تدخل في باب الوسائل لتحصيل المطالب والمقاصد ولا ينتفع بذاتها، وفي هذا المعنى يقول ابن تيمية-رحمه الله-: «فإن المقصود من الأثمان أن تكون معيارًا للأموال يتوسل بها إلى معرفة مقادير الأموال، ولا يقصد الانتفاع بعينها، فمتى بيع بعضها ببعض إلى أجل قصد بها التجارة التي تناقض مقصود الثمنية»(٢).

وعليه، فالاتجار بما جُعل ثمنًا للسلع والمبيعات خروج عن الحكمة الموضوعة لهما، فضلاً عن إضرار الناس وإفساد لمعاملاتهم، و«الضَّرَرُ يُزَالُ» كما تقرر في القواعد، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»(٣) وفي معرض ذكر مفاسد التجارة فيها قال ابن القيم -رحمه الله-: «ويمنع -أي الحاكم- من إفساد نقود الناس وتغييرها، ويمنع من جعل النقود متجرًا، فإنه يدخل على الناس من الفساد مالا يعلمه إلاَّ الله، بل الواجب أن تكون النقود رؤوس أموال يتجر بها ولا يتجر فيها، وإذا حرم السلطان سكة أو نقدًا منع من الاختلاط بما أذن في المعاملة به»(٤).

أما الأصناف الربوية الأخرى الواردة في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه كالبر والشعير والتمر والملح وما يلحق بها فإنّه يجوز الاتجار فيها لأنهما ليست أثمانًا، وإنما هي عروض، والعروض يجوز الانتفاع بعينها، بخلاف الأثمان، فإنه يجوز الاتجار بها ولا يجوز الاتجار فيها بعملية الصرف إلا في حدود الحاجة، وبشرط اتحاد المجلس إذا اختلفت أجناسها، وأن يتم الصرف بسعر يومه وهو السعر العام المتعارف عليه غالبًا.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: ١٧ ذي الحجَّة ١٤٢٦ﻫ الموافق ﻟ: ١٧ جـانفي ٢٠٠٦م

(١) إحياء علوم الدين للغزالي: ٤/ ٩٢.

(٢) مجموع الفتاوى لابن تيمية: ٢٩/ ٤٧١-٤٧٢.

(٣) أخرجه ابن ماجه في الأحكام (٢٤٣٠)، وأحمد (٢٣٤٦٢)، والبيهقي (١٢٢٢٤)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.وصححه الألباني في الإرواء (٨٩٦). وفي السلسلة الصحيحة (٢٥٠)، وفي غاية المرام (٢٥٤).

(٤) الطرق الحكمية لابن القيم: ٢١٩-٢٢٠.

Source: https://ferkous.com/home/?q=fatwa-115


مزيد من المعلومات حول التجارة بالعملات التجارة بالعملات