الاسواق الماليه

May 23

الاسواق الماليه

ولكن هذا كله لا يتحقق إلا بالمزيد من تعميق سوقنا بطرح شركات مساهمة كبرى (وتقديم طرح الشركات التي بدون علاوة إصدار) خاصة في النشاطات الاقتصادية التي نواجه فيها نقصاً واضحاً ومنها (بناء المساكن) (إنشاء المشافي) (المزيد من المصارف) (تكرير النفط) (صناعة زيوت السيارات) (الجيل الثاني والثالث من صناعة البتروكيماويات) ونحو هذا من الأنشطة الاقتصادية المربحة والتي يشح المعروض فيها عن المطلوب، أو بالإمكان تحقيق ربح اقتصادي للوطن والمواطن من خلال القيمة المضافة (الجيل ا�

كما تشمل اللوائح العديد من القضايا، بما في ذلك تقرير عن الأنشطة الخاضعة للرقابة، والترخيص للشركات لممارسة الأنشطة الخاضعة للرقابة، والسيطرة على الشركات المرخص لها وكذلك التحقيق والتفتيش وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.


الاسواق الماليه


فيديو الاسواق الماليه

24. الاسواق المالية

مقالة عن الاسواق الماليه

أصبحت الأسواق المالية في عالم اليوم هي قلب الجسد الاقتصادي الذي يضخ الأموال للقطاعات المنتحة، فتُشيِّد بهذه الأموال الهائلة - بسبب تجمعها - صروحاً اقتصادية عملاقة تخدم الأوطان أجيالاً بعد أجيال، وتنشر الوعي الاقتصادي والادخاري والاستثماري بين عامة الناس، وتوزع مكاسبها ومنافعها على أعضاء الجسد الاجتماعي كما يفعل القلب حين يضخ الدم - مصدر الغذاء والحياة - إلى كافة أعضاء الجسد..

إنه يوجد في كل بلد، وخاصة البلدان الغنية، أموال هائلة فائضة متوزعة بين الناس، ولولا وجود السوق المالية التي تجمع الكثير من هذه الأموال الهائلة المتفرقة بين الناس، لتنشئ بمجموعها شركات كبرى في الصناعة والاستثمار والمال والخدمات والزراعة والبناء والتشييد، لظلت تلك الأموال مبعثرة حائرة لا يمكن ترجمتها إلى مشاريع اقتصادية عملاقة تبني الأوطان، وتنفع المواطنين، بل تنفع الاقتصاد العالمي في كل مكان، فهنالك شركات عابرة للقارات - من بينها شركتنا العملاقة سابك - يستفيد من منتجاتها العالم كله تقريباً، ناهيك عن موطنها المملكة، ولولا وجود السوق المالية التي يتم فيها تداول أسهم الشركات بعد طرحها للاكتتاب العام، لما وُجد إلا القليل جداً ممن يساهم في الشركات المطروحة للاكتتاب، فالناس يساهمون - وعددهم يصل ملايين - لأنهم يستندون على وجود السوق المالية التي يستطيعون من خلالها بيع ما خصص لهم من أسهم في أي وقت يحتاجون فيه للمال، أو يقررون البيع لأي سبب..

إذن فلولا وجود السوق المالية لما تجمَّع المال إلى المال وكوَّن العديد من الشركات الكبيرة والصغيرة التي هي إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني وللناتج القومي طالما قامت تلك الشركات على دراسة جدوى دقيقة (وهو ما تشترطه السوق المالية) وبالتالي فلولا وجود السوق المالية التي تدرس الشركات قبل طرحها للاكتتاب العام، ثم تسمح بتداولها في السوق الثانوي، لما قامت معظم الشركات العملاقة، ولضاعت أكثر الأموال إما في الاستهلاك الذي يرفع مستوى التضخم، ويقضي على مدخرات الأسر والأفراد، أو اتجهت للمضاربات غير النافعة - بل الضارة - على الأراضي البيضاء حتى يعجز معظم السكان عن مجرد امتلاك قطعة أرض صغيرة فيها خدمات لامتلاك مسكن.

إن الحديث عن دور السوق المالية في خدمة الاقتصاد الوطني، وخدمة المواطنين، وتحقيق التنمية المستديمة على المدى البعيد، هو حديث يطول لأن فوائد السوق المالية في هذا المجال بلا حدود، فهي كالتنمية المستديمة ذاتها، مستديمة في جمع الأموال (الموارد النادرة) وتوجيهها للقطاعات المنتجة من صناعة ومصارف وخدمات وبناء وزراعة وتأمين ومختلف النشاطات الاقتصادية..

إن السوق المالية مثل التنمية: كلاهما لا يتوقف طالما كان هناك نمو سكاني، وطلب على السلع والخدمات، وتطلع لمستوى معيشي أفضل، فالتنمية - بطبيعتها - عملية دائمة، والسوق المالية كذلك فهي دائمة وتجدد نفسها وتضيف المزيد من الشركات باستمرار، كما أنها قد تطرد بعض الشركات التي إدارتها سيئة أو فاشلة، وهذا أيضاً جزء أساسي من تحقيق التنمية، لأن فيه تنمية للإدارة (والإدارة هي رأس الاقتصاد) فإذا كانت الجامعات تعلم مبادئ الإدارة وعلومها وأصولها، فإن السوق المالية هي جامعة الحياة ومحك التطبيق، فهي تكافئ الإدارات الناجحة برفع أسهم شركاتها، وتعاقب الإدارات الفاشلة بخفض أسهم شركاتها حتى يقوم المساهمون بمحاسبة الإدارة القائمة على شركتهم وتعديل حالها المائل أو تغييرها بالكامل.

كما تقوم السوق المالية بتقديم درس عملي واقعي في أهمية الإدارة حين تقرر تعليق تداول الشركات التي تخسر ثلثي رأس مالها أو نصفه، مما يجعل المديرين أمام حساب عسير، ويجعلهم يحسون بالمسؤولية والحرص على الكفاءة والنزاهة..

والسوق المالية تتصف بالشمول في تحقيق التنمية المستدامة ومن ذلك:

1- أنَّها تفتح أبوابها باستمرارلتأسيس شركات جديدة وطرحها للاكتتاب، وخاصة في المجالات والسلع والخدمات التي ينمو الطلب عليها..

2- أنها تسهم في تحويل الشركات العائلية والمؤسسات الفردية الناجحة جداً إلى شركات مساهمة عامة، وهذا يضمن لها الاستمرار والنمو بعكس بقائها كشركات عائلية أو مؤسسات فردية فإنها تموت بالتدريج مع موت أصحابها ومؤسسيها وتنشأ النزاعات والخلافات بين ورثتها، فضلاً عن عدم قدرة معظم الوراث على إدارة تلك الشركات بكفاءة المؤسسين لها، وكم من شركة عائلية انقرضت تماماً بعد وفاة مؤسسيها بعقد أو عقدين وفقد موظفوها الكثير أعمالهم وحرم المجتمع من خدماتها، أما حين يتم تحويلها إلى شركة مساهمة عامة ويطرح جزء منها للاكتتاب العام ويتم تداولها في البورصة وتطبق عليها أنظمة هيئة سوق المال (ومنها حوكمة الشركات التي ينبغي تفعيلها بجعلها ملزمة) فإنها على عكس ما قلنا، تكبر مع الزمن وتوظف المزيد وتقدم سلعاً وخدمات وتنمو مع متطلبات التنمية.

2- في ظل وجود السوق المالية الفعالة، تقوم يد السوق بإصلاح الأمور وسد الثغرات وتلبية النواقص، ومكافحة التضخم، فلا يكاد الطلب يزداد على سلع أو خدمات معينة وترتفع أسعارها وأرباحها حتى يهب رجال الأعمال لتأسيس شركات جديدة منافسة لها وطرحها للاكتتاب العام (بشرط عدم وجود احتكار أو شبه احتكار كما هو حال المصارف لدينا التي يحتاج اقتصاد المملكة الضخم إلى أضعافها كمصارف سعودية يساهم فيها السعوديون فقط ليستفيدوا ويفيدوا في ظل الوفرة المالية الهائلة، والطلب المتزايد على خدمات البنوك والتي عددها الآن أحد عشر بنكاً فقط!!).

3- تنشر السوق المالية الوعي الاقتصادي بين المواطنين بالتدريج، وتعودهم على العمل الجماعي وحضور الجمعيات العامة وفتح الحوار والنقاش، وتجعلهم يتابعون أخبار الاقتصاد ويتعودون على قراءة الميزانيات والمراكز، ومساءلة الإدارات الفاشلة، كما تزرع فيهم حب الادخار والاستثمار بدل الإسراف في الاستهلاك، وهذا بحد ذاته مكسب كبير لأنه جزء أساسي من بناء الإنسان الواعي الفاهم المنتج.

4- توفر السوق المالية فرص عمل جديدة كثيرة، وتولد المزيد من الوظائف باستمرار، وذلك لأنها تغري رجال الأعمال وأصحاب الأفكار الرائدة بإنشاء شركات مساهمة جديدة، كما أن الشركات المدرجة يتوسع معظمها باستمرار مع نمو الأرباح فتوفر المزيد من فرص العمل للمواطنين باستمرار وتسهم في مكافحة البطالة.

5- تزيد السوق المالية في قدرة الاقتصاد الوطني على الاستيعاب والازدهار لأنها بتشجيعها على قيام شركات جديدة توفر سلعاً وخدمات هائلة تطفئ من تصاعد التضخم وتشجع على المنافسة وتفك الاختناقات وتحسن جودة المنتج.

6- على المدى تسهم السوق المالية في تنمية الجانب الإداري والمحاسبي في المجتمع، لأنها بتكاثر شركاتها المدرجة وتعاظمها ونمو أرباحها تصبح جامعة إدارية ومحاسبية وقانونية في ميدان التطبيق العملي الذي هو المحك والفيصل..

هذا جزء مما تحققه الأسواق المالية في دعم الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة وكأنما التنمية والسوق المالية توأمان يكبران معاً..

ولكن هذا كله لا يتحقق إلا بالمزيد من تعميق سوقنا بطرح شركات مساهمة كبرى (وتقديم طرح الشركات التي بدون علاوة إصدار) خاصة في النشاطات الاقتصادية التي نواجه فيها نقصاً واضحاً ومنها (بناء المساكن) (إنشاء المشافي) (المزيد من المصارف) (تكرير النفط) (صناعة زيوت السيارات) (الجيل الثاني والثالث من صناعة البتروكيماويات) ونحو هذا من الأنشطة الاقتصادية المربحة والتي يشح المعروض فيها عن المطلوب، أو بالإمكان تحقيق ربح اقتصادي للوطن والمواطن من خلال القيمة المضافة (الجيل ا�

Source: http://www.alriyadh.com/304607


مزيد من المعلومات حول الاسواق الماليه الاسواق الماليه