حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة

Jul 04

حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة

أما المطالبة بإيجاد نص عن السلف بالإباحة مع عدم وجود نص عنهم على التحريم , فهو جهل بطرائق الاستدلال ؛ لأن على مدعي الإجماع البينة على دعواه , وإلا فستكون دعواه باطلة , وترجع المسألة بعد بطلان الإجماع إلى النصو

س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هناك رجل يأخذ بقولكم في الأخذ من اللحية ، فيجعل لحيته خفيفة جداً ـ رقم أر�


حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة

http://www.mozilla.org/en-US/firefox/new/



فيديو حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة

حكم الاحتفال باعياد الكفار.في المذاهب الاربعة.

مقالة عن حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة

تأصيل لبيان حكم تهنئة الكفار بأعيادهم

 تأصيل لبيان حكم تهنئة الكفار بأعيادهم

الذي سبق ونشرته الصحف عني

في4صفر 1433هـ ‏30 ديسمبر، 2011م

مع زيادات يسيرة على المنشور السابق

الأصل في حكم التعامل مع الكافر غير المعتدي هو الإحسان , كما في قوله تعالى{ لاَّ يَنْهَٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ } .

والبر هو الإحسان , والقسط هو العدل .

ومن لطيف التعبير في هذه الآية الكريمة : أنها جاءت بنفي النهي عن الإحسان والعدل , وليس بالأمر الصريح بهما ؛ لأن الله تعالى يعلم أن الفطرة السوية التي فطرها سبحانه تميل إلى حب الإحسان والعدل مع غير المعتدي , فالنفوس الصحيحة تميل إلى ذلك بغير حث ولا تشجيع , ويكفيها بيان عدم النهي عنه ورفع التأثيم عليه لتسعى إليه وتعمل به . فجاء التعبير بعدم النهي , اكتفاء بدلالة الفطرة على حب هذا الفعل الفاضل !

مع أن الآية لم تخل من حث على البر وترغيب في القسط , من اسميهما نفسه (البر) و(القسط) , فهذان الاسمان المتضمنان وصفي الثناء هذين وحدهما يدلان على الترغيب فيهما والحث عليهما ، فمن لا يرغب في البر ؟! ولا يحب العدل والقسط ؟! وكذلك  ورد الترغيب في خاتمتها , في قوله تعالى {إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ} ؛ إذ أيُّ حث أعظم من بيان حب الله لفعل من الأفعال ؟!

كما أن العدل قيمة ثابتة وواجب شرعي مع كل أحد , سواء أكان مسلما أو كافرا معتديا , فضلا عن غير المعتدي , كما قال تعالى{ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ } .

ومن هذا الأصل : الإحسان بالقول , ويدل عليه أيضا على وجه الخصوص قوله تعالى { وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسَنًا} , وعبارة (للناس) تعم المسلم والكافر من الجنس البشري كله . فهذا أمر بالقول الحسن للناس كلهم , دون تخصيص .

ومما ورد عن السلف في هذا  الباب :

ما أخرجه الإمام البخاري بإسناد حسن في (الأدب المفرد) عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه) : ((أنه مر برجل هيئته هيئة مسلم , فسلم , فرد عليه : وعليك ورحمة الله وبركاته . فقال له الغلام : إنه نصراني , فقام عقبة , فتبعه , حتى أدركه , فقال : إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين , لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك وولدك)) .

فمع أنه (رضي الله عنه) أراد أن يعرف هذا النصراني أنه غير مستحق للرحمة المطلقة ولا للبركة التامة , إلا أنه دعا له بطول العمر وكثرة المال والولد !!

وهنا لقائل (ممن ضعف فقهه في هذه الأبواب) أن يقول : هذا فيه دعاء للكافر بالتَّقوِّي على الكفر ؛ فزيادة ماله وولده مما يقويه على المسلمين , وفيه أيضا دعاء للكافر بأن يطول عمره على عداوة الله ورسوله بشركه وتكذيبه !!

ولن أجيب عن هذه الاستشكالات الفارغة , ويكفيني هنا : أن هذا هو فقه أحد فقهاء الصحابة ممن نزلوا مصر وفقهوا أهلها , ألا وهو عقبة بن عامر (رضي الله عنه) !!!

ولم تنته دروس الصحابة (رضوان الله عليهم) إلى هذا الحد :

فقد أتبعه الإمام البخاري بأثر آخر صحيح عن فقيه الأمة ومفسرها عبدالله بن العباس رضي الله عنهما , من حديث سعيد بن جبير عنه أنه قال : ((لو قال لي فرعون : بارك الله فيك , لقلت : وفيك . وفرعون قد مات)) . [يعني إن ابن عباس يقول ذلك مع العلم بنهاية فرعون وأنه قد مات على الكفر] .

ففي هذا الأثر يستجيز ابن عباس (رضي الله عنهما) الدعاء لفرعون بالبركة , خلافا لعقبة بن عامر !! وواضح من إيراد الإمام البخاري للأثرين أحدهما عقب الآخر : أنه يريد أن يبين الاختلاف الواقع فيهما : بين مستجيز الدعاء بالبركة للكافر : وهو ابن عباس (رضي الله عنهما), وغير مستجيز : وهو عقبة بن عامر (رضي الله عنه)!

فهل هذا كله من تمييع الدين ؟!!

وهل كنا سنحترم هذا الاجتهاد الجليل فيما لو ذكرته دون ذكر الصحابة القائلين به ؟!

لذلك كان الأصل في تهنئة الكفار بأعيادهم الجواز ؛ إلا إذا كانت على وجه الرضا بدينهم ، أو ترتبت عليها مفسدة دينية (كتوهم الرضا بكفرهم) . أما إذا لم يترتب عليها ذلك ، فالأصل فيها الجواز .

وقد جاء في فتاوى شيخ الإسلام البلقيني (ت805هـ) ما يلي : «مسلمٌ قال لذمي في عيد من أعيادهم : عيد مبارك , هل يكفر ؟

الجواب : إن قاله المسلم للذمي على قصد تعظيم دينهم وعيدهم بحقيقة فإنه يكفُر ، وإن لم يقصد ذلك ، وإنما جرى ذلك على لسانه ، فلا يكفُر بما قاله من غير قصد» . فتاوى البلقيني (986) .

أما دعوى الإجماع على تحريم مطلق تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية فهي دعوى مستغربة , لعدم ورود نص فيها يلزم التسليم له (حتى لو لم نعرف علته) . فلا ورد في القرآن ولا جاء في السنة دليل خاص يدل على حرمة تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية . مما يدل على أن الإجماع المنقول إذا تحقق , فلا بد أن يكون مستندا إلى أصول شرعية عامة وقواعد يقينية معلومة , وليس حكما تعبديا لا نعرف له علة ولا حكمة .

ولذلك فإني أستغرب ممن يدعي الإجماع على تحريم مطلق التهنئة ولو بلفظ لا يدل على الرضا بالدين كـ(كل عام وأنتم بخير) ، بل ربما كان صريحا بعدم الرضا ، كأن يهنئ المسلم شفاهة أو برسالة أو ببطاقة معايدة يكتب فيها  : كل عام وأنت بخير ، وكم أتمنى أن تنعم بالإسلام ورحمته !

فأين هذه العبارة ونحوها من إيهام الرضا عن الدين ؟!!

وما زال اليهود والنصارى وغيرهم يهنئون المسلمين بعبارات تهنئة عديدة في أعيادهم الدينية (الفطر والأضحى) ، ولا فهمنا من تهنئتهم لنا تركهم لدينهم ولا ظنناهم أحبوا ديننا بمجرد تهنئتهم لنا في أعيادنا ، بل فهمناها أنها حسن خلق وتلطف وغير ذلك من المعاني البعيدة كل البعد عن توهم تغييرهم أديانهم أو عدم التزامهم بها . فلماذا يتوهم البعض أن المسلم خاصة إذا هنّأ الكافر في عيده ، فقد دل ذلك على رضاه عن دينه ؟!

وأعود مستغربا ممن يدعي تحقق الإجماع السكوتي في مسألة لا نص فيها كما سبق , نعم .. أستغرب ممن لا يقبل قول العالم إلا بدليل ، ويعدّ اجتهاده من غير استدلال اجتهادا مرفوضا ، ثم هو نفسه يقبل منه ما هو أشد من مجرد الاجتهاد بغير استدلال ، وهو أن يزعم الإجماع . فما أن يدعي هذا العالم الإجماع حتى يصبح اجتهاده ليس فقط مقبولا بغير استدلال ، بل يصبح اجتهادا لا تجوز مخالفته ، وبغير استدلال أيضا ؛ إلا من دعواه الإجماع !

فكيف يكون اجتهاد العالم مردودا بغير استدلال ، في حين أنه هو نفسه سيكون اجتهاده مقبولا وواجبا بل سيكون ملزما غيره مع أنه مازال اجتهادا بغير استدلال أيضا ، إلا من دعواه الإجماع ؟!

إن تحقيق الإجماع وإثبات حصوله كما أنه سياج مهم يحمي الشريعة من تطاول شطحات الاجتهاد ، خاصة عند شيوع الجهل واتخاذ الرؤوس الجهلاء . إلا أن السماح لدعاواه التي لا دليل عليها ، يفتح مجال التشريع بما لم يأذن به الله ، ويضيف إلى مصادر التشريع مصدرا لا علاقة له بالوحي ولا بمصادر التشريع المجمع عليها ؛ إلا من دعوى عدم العلم بالمخالف ، حتى في الأمر الذي ليس فيه نص ، ولا هو مما يستحيل عادة عدم نقل خلافه لو وقع ، ولا توجب غلبة الظن نقله في أقل تقدير .

وهنا في مسألة حكم تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية : أتمنى أن يذكر لي المتعصبون للتحريم سلفهم عليه من الصحابة والتابعين وتابعيهم , حتى ننظر هل هناك قول صحيح ومشتهر لهم في المسألة , مع عدم العلم بمخالفهم ؟

أعيد التحدي بصورة واضحة : بعد الاتفاق على عدم وجود نص صريح في الكتاب والسنة يدل على حرمة تهنئة الكفار بأعيادهم , هل هناك آثار عن الصحابة أو التابعين أو تابعيهم تدل على تحريم هذه التهنئة (لا على حضور الأعياد وشهودها , فهذه مسألة غير مسألة التهنئة) , تدل على شهرة هذه المسألة بينهم , مما يصح بعد عدم وجود المخالف أن ندعي الإجماع عليها .

أما المطالبة بإيجاد نص عن السلف بالإباحة مع عدم وجود نص عنهم على التحريم , فهو جهل بطرائق الاستدلال ؛ لأن على مدعي الإجماع البينة على دعواه , وإلا فستكون دعواه باطلة , وترجع المسألة بعد بطلان الإجماع إلى النصو

Source: http://www.dr-alawni.com/articles.php?show=187


مزيد من المعلومات حول حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة حكم تهنئة النصارى بأعيادهم المذاهب الاربعة